المبشر بن فاتك

271

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : الصالح هو كل « 1 » ما إذا هو أتى إليك أصلحك ، والسئ كل ما إذا هو [ 73 ب ] أتى إليك أفسدك . وإذا كان المصلح أيضا يصلح منك ما أنت حقيق بحبّه فلا يسخطك عليه إفساده منك ما أنت حقيق ببغضه . وقال : كل الناس قضاة : فمنهم قاض خاص ، ومنهم قاض « 2 » عامّ . فمن أخطأ رأيه في الأشياء وكذب لسانه عليها وتناول منها ما ليس له فقد جار وكذب . ومن أصاب رأيه فيها « 3 » وصدق لسانه عليها ، وقنع بما هو له منها فقد عدل وصدق ، ولم يفضل عن هذين الحدّين شئ من أعمال الناس . وقال : إذا كانت « 4 » الحكمة هي خير الدنيا ، وكان ثوابها هو خير الآخرة ، فأحقّ ما وجّهت إليه همّتك الحكمة . وقيل له : أىّ الأشياء ينبغي للإنسان العاقل أن يقتنيها ؟ فقال : الأشياء التي إذا غرقت سفينته سبحت معه . وقال : ينبغي للأديب أن يأخذ من جميع الآداب أجودها ، كما أن النحل يأخذ من كل زهرة أجودها . كانت لأرسطوطاليس ضيعة نفيسة فدفعها إلى من يقوم بها ولم يكن يشرف عليها . فقال له بعض الناس : لم تفعل ذلك ؟ فقال : إني لم أقتن ضيعتي « 5 » تلك بتعاهدى الضياع ؛ وإنما اقتنيتها بتعاهدى أدب نفسي ، وبذلك أرجو أن أملك ضياعا كثيرة . وقال « 6 » : الوفاء سجيّة « 7 » الكرم . لسان « 6 » الجاهل مفتاح حتفه . الحاجة

--> ( 1 ) مطموسة في ب . - ح ، ص : الحسن كل ما إذا هو أتى إليك . . . ( 2 ) ص ، ح : فاضى عامة . ( 3 ) فيها : ناقصة في ح ، ص . ( 4 ) ب : كان . ( 5 ) ب : تلك ضيعتي . ص ، ح : ذلك ضيعتي . ( 6 ) ورد في ع ( ج 1 ص 65 ) . ( 7 ) ع : نتيجة الكرم .